الحب الزوجي أمين، مثابر وخصب «أضواء
"أمين، مثابر وخصب هذه هي ميزات الحبّ الذي يحمله يسوع للكنيسة عروسته، وهذه هي أيضًا ميزات الزواج المسيحي الأصيل" هذا ما قاله قداسة البابا فرنسيس في عظته مترئسًا القداس الإلهي صباح اليوم الاثنين في كابلة بيت القديسة مرتا بالفاتيكان بحضور ��دد من الأزواج الذين يحتفلون بذكرى زواجهم.
إستهّل الأب الأقدس عظته متحدثًا عن الزواج المسيحي إنطلاقا من الأبعاد الثلاث لمحبة يسوع للآب ولأمّه وللكنيسة، وقال إنّ المسيح قد تزوّج الكنيسة لأنه يحبّها، إنها عروسته الجميلة والمقدّسة وإنما هي أيضًا خاطئة ولكنه يحبّها بالرغم من هذا.
وحُبّه لها يتميّز بثلاث صفات: إنه حُبّ أمين، إنه حُبّ مثابر إذ لا يتعب أبدًا من حُبّ كنيسته، وهو أيضًا حُبّ خصب. إنه حُبّ أمين لأنّ يسوع هو أمين! يكتب القديس بولس في إحدى رسائله: "إذا اعترفتَ بالمسيح فسيعترف بك هو أيضًا أمام الآب، وإن أنكرت المسيح فسينكرك هو أيضًا. وإن لم تكن أمينًا فهو سيبقى أمينًا لأنه لا يمكنه أن يُنكر ذاته! فالأمانة هي جوهر محبة يسوع، وحُبّ يسوع لكنيسته هو حُبّ أمين، وهذه الأمانة تشكّل نورًا للزواج، لأنها أمانة الحبّ للأبد!
تابع الحبر الأعظم يقول: حبّ أمين لا يكلّ، تمامًا كحبّ يسوع لعروسته. هكذا على الحياة الزوجية أن تكون مثابرة لأنها إن لم تكن كذلك لا يمكن للحبّ أن يسير إلى الأمام. فالمثابرة في الحبّ ليست فقط في الأوقات الجميلة وإنما أيضًا عند الصعوبات والمشاكل: مشاكل مع الأبناء، مشاكل إقتصاديّة وغيرها... لكنّ الحبّ يثابر ويواظب، دائمًا إلى الأمام في بحث دائم عن الحلول لينقذ العائلة. فبالمثابرة يستيقظ الرّجل والمرأة يوميًّا ليحملا عائلتهما قدَمًا في المسيرة.
أضاف البابا فرنسيس يقول: أما الميزة الثالثة فهي الخصوبة. إنّ محبة يسوع تجعل الكنيسة خصبة بأبناء جُدُد من خلال المعمودية، فالكنيسة تنمو من خلال هذه الخصوبة الزوجيّة. يمكن لهذه الخصوبة أن تتعرّض للتجارب أحيانًا في الحياة الزوجية لاسيّما عندما لا يتمكن الأزواج من الإنجاب أو عند مَرَض الأولاد، وبالتالي ووسط هذه التجارب على الأزواج أن ينظروا إلى يسوع ويستمدوا القوّة من خصوبة المسيح مع كنيسته.
لكنّ هناك أزواج أحيانًا يختارون العقم بإرادتهم ولا يريدون الإنجاب وهذا الأمر يزعج يسوع. إنها ثقافة الرّخاء التي تقول: من الأفضل ألاّ تنجبوا يمكنكم عندها أن تذهبوا لاكتشاف العالم والنقاهة... فتعيشون عندها بهدوء وسكينة... ولكن عندما يكبران في السّنّ يصل هذا الزواج إلى العزلة ومرارة الوحدة لأنه لم يكن خصبًا كما يريده يسوع وعلى مثال حبّه الخصب للكنيسة!
إذاعة الفاتيكان