البابا ينهي رياضته الروحية ويعود إلى الفاتيكان! «أضواء
عالج المونسينيور أنجيلو دي دوناتيس موضوعين خلال الرياضة الروحية في زمن الصوم التي قام بها البابا فرنسيس والكوريا الرومانية في منطقة أريتشا الأسبوع المنصرم.
يدور الموضوع الأول حول فعالية رحمة الله، الذي يخلّص من جميع الخطايا، والثاني حول الفرق بين اللغة التي تنقل "حكمة الله" واللغة التي تتوقف فقط عند حكمة العالم.
أما موضوع التأمل الذي طرحه المونسينيور دي دوناتيس على البابا والمشاركين فيدور حول طرق التواصل وفخوخها. قال أن يسوع الذي كان يتواصل مع الشعب بشكل ممتاز، ليس لأنه كان يستعمل كلامًا بإمكانه التأثير على الجميع، بل لأنه كان ينقل "حكمة الله"، الوحيدة التي يمكنها الوصول إلى القلوب.
ثم تابع المونسينيور تأمله معتبراً أن الإنسان لا يزال، حتى اليوم، يبحث عن لغة المسيح التي هي لغة الضعف لا القوة والسلطة، التي يفهمها الجميع وبالأخص من يعاني. إنها لغة الرحمة التي يخبر يسوع من خلالها عن عظمة الله والتي تسمح للإنسان بأن يقدّم شهادة حقيقية ليسوع المسيح.
ومن ناحية أخرى، تطرّق المونسينيور دي دوناتيس، مستعيناً بإنجيل مرقس، إلى موضوع الحبّ باعتباره الرحمة. شرح المونسينيور بأن الخلاص لا يأتي إلا عبر يسوع ورحمته، وبأن علينا للقاء يسوع ألا نتبع أمور العالم الفانية، بل التركيز على معنى العماد المتمثل في اللحظة التي استقبلتنا فيها الكنيسة ونحن أموات وأعادتنا إلى الحياة بفضل دم يسوع المسيح. واختتم المونسينيور بأننا لا نصنع شيئاً للحصول على الخلاص، بل هو الله صانع كل شيء، ولذلك علينا شكره وتذكير أنفسنا بالسير مع الله، وليس أمامه.
وعبّر البابا عن امتنانه للمونسنيور دو دوناتيس عند نهاية التأملات وعلى مساعدته ومرافقته وإصغائه قائلاً: "نحن نعود اليوم حاملين بذرة طيبة: بذرة كلمة الله. سيرسل الله المطر حتى تنمو هذه البذرة. ستنمو وستحمل الثمار. نحن نشكر الله على هذه البذرة وعلى المطر الذي سيرسله إلينا إنما نريد أن نشكر أيضًا الزارع لأنك كنت أنت الزارع وتعلم كيف تقوم بذلك".
وأضاف البابا: "أنا أسألك أن تواصل الصلاة من أجل هذه "النقابة من المؤمنين". نحن كلنا خطأة إنما نتحلّى بإرادة إتّباع يسوع عن قرب أكثر من دون أن نفقد الأمل في الوعد ومن دون أن نفقد أيضًا روح الفكاهة".
إذاعة الفاتيكان