البابا يترأس قداساً احتفالياً في بازيليك القديس بطرس يمنح خلاله السيامة الكهنوتية 13 كاهناً جديداً «أضواء
ترأس البابا فرنسيس عند الساعة التاسعة والنصف من صباح اليوم الأحد قداسا احتفاليا في بازيليك القديس بطرس بالفاتيكان منح خلاله السيامة الكهنوتية ثلاثة عشر كاهنًا جديدًا بينهم أحد عشر من أبرشية روما. وعاون الحبر الأعظم في الذبيحة الإلهية نائبه العام على أبرشية روما الكاردينال أغوستينو فاليني، ونائب هذا الأخير رئيس الأساقفة فيليبو يانّونيه والأساقفة المعاونون، وخدام الرعايا التي ينتمي إليها الكهنة الجدد.
تخللت الذبيحة الإلهية عظة للحبر الأعظم قال فيها: أيها الأخوة الأعزاء، كما تعلمون جيدًا الرب يسوع هو وحده الكاهن الأعظم في العهد الجديد ومعه شعب الله كله أصبح شعبًا كهنوتيًا. وهو يريد من الكهنة أن يتابعوا هذه الخدمة أمام شعب الله.
وبعد تفكير ناضج نمنح السيامة الكهنوتية لأخوتنا هؤلاء، كي يساهموا في بناء جسد المسيح، وهو الكنيسة، شعب الله والهيكل المقدس للروح. وسيكونون ممثّلين للمسيح، الكاهن الأعظم، كما حصل في العهد الجديد وهكذا يكونون واعظين للإنجيل ورعاة لشعب الله ويرأسون احتفالات العبادة، لاسيّما إحتفال الإفخارستيا.
أيها الأخوة والأبناء الأعزاء، تابع البابا يقول، يا من ستناولون سرّ الكهنوت، فكّروا أنكم ستقومون بهذه الخدمة وستشاركون في رسالة المسيح، المعلّم الأوحد، قدِّموا للجميع هذه الكلمة التي نلتموها بفرح من أمّهاتكم، ومعلّمي التعليم المسيحي، اقرأوا كلمة الرب وتأمّلوا بها كي تعيشوا ما تعلمونه ولتكن العقيدة غذاء لشعب الله. أنتم لستم أسياد العقيدة، إنها عقيدة الرب، ويجب أن تكونوا أمناء لعقيدة الرب.
إذًا لتكن عقيدتكم غذاء لشعب الله وفرحًا وعضدًا للمؤمنين بالمسيح كي تقوموا ببناء بيت الله، الذي هو الكنيسةـ من خلال كلمتكم ومثالكم، وهكذا تقومون بعمل المسيح المقدِّس! تعرّفوا على ما تقومون به واقتدوا بالاحتفالات التي تقومون بها لأنكم تحملون موت المسيح في أعضائكم وتسيرون معه في حياة جديدة.
من خلال سرّ العماد – مضى الحبر الاعظم إلى القول - تقرّبون الأشخاص من المسيح وبواسطة سرّ الاعتراف تقدّمون المغفرة باسم المسيح. وأودّ أن أطلب منكم هنا، محبةً بالمسيح، ألاّ تكلوا أبدًا من أن تكونوا رحماء.
تمتعوا دومًا بالمغفرة التي كان يتمتع بها الرب، والتي لا تدين، بل تغفر! كونوا رحماء! وإذا تساءلتم عمّا إذا كنتم تبالغون في المغفرة تذكّروا الكاهن القديس الذي كان يقول: يا ربّ سامحني إذا كنت أغفر كثيرا، لكني تعلّمتُ المثال السيّء منك!
وأنا أقول لكم: يؤسفني عندما أرى أشخاصًا لا يُقبِلون على سرّ الاعتراف لأنهم تعرّضوا للإساءة، وشعروا بأنّ أبواب الكنيسة أُقفِلت في وجههم. أرجوكم لا تفعلوا هذا. الراعي الصالح يدخل من الباب. باب الرحمة هو جراح الرب. إن لم تُدخِلوا خدمتكم هذه من خلال جراح الرب، لن تكونوا رعاة صالحين. ومن خلال مسحة المرضى تقدّمون العزاء للمعوّقين، كما ستكونون صوت الله والبشرية كلها مدركين أنه تمّ اختياركم للإعتناء بالأمور المتعلقة بالله، مارِسوا أعمال المحبة والرحمة.
حاولوا أن ترضوا الله وترضوا أنفسكم. فكّروا بما قاله القديس أغسطينس عن الرعاة الذين حاولوا أن يرضوا أنفسهم، واستخدموا خراف الرّبّ كطعام لهم! وليقوموا بخدمة لا ندري ما إذا كانت من عند الله. ولا بدّ من الحفاظ على علاقة شركة بنوية مع أساقفتكم والالتزام في توحيد المؤمنين ليصيروا عائلة واحدة ولتقودوهم إلى الله من خلال المسيح والروح القدس. ضعوا أمام أعينكم دومًا مثال الراعي الصالح، الذي لم يأتِ ليُخدم بل ليَخدُم، وليحاول أن يُنقذ ما كان ضائعا.
إذاعة الفاتيكان