البابا فرنسيس يلتقي بكهنة أبرشيّة كسّانو «أضواء
إلتقى قداسة البابا فرنسيس ظهر اليوم السبت خلال زيارته الراعوية لكسّانو أليونيو في كاتدرائية كسّانو بكهنة الأبرشيّة وللمناسبة وجّه الأب الأقدس كلمة قال فيها: أرغب أولاً بأن أتقاسم معكم فرح أن نكون كهنة، مفاجأة أن يكون الرّبّ يسوع قد دعاني لإتّباعه، لأكون معه، لأذهب إلى الآخرين حاملاً إيّاه، كلمته ومغفرته... ما من شيء أجمل من هذا الأمر! وعندما نقف نحن الكهنة أمام بيت القربان ونخشع بصمت نشعر بنظرة يسوع مجدّداً، وهذه النظرة تجدّدنا وتحيينا من جديد...
أضاف الأب الأقدس بالطبع ليس من السهل أحيانًا أن نقف أمام الرّبّ؛ ليس من السهل لأننا مأخوذون بأمور كثيرة وأشخاص عديدة... ولكنّ ليس من السهل أحيانًا لأننا نشعر بإنزعاج معيّن، إذ أنّ نظرة يسوع تُقلقنا قليلاً... ولكن هذا سيساعدنا! لأنه في صمت الصلاة يُظهر لنا يسوع إن كنا نعمل كفعلة صالحين أو أننا أصبحنا مجرد "موظفّين"؛ إن كنا "قنوات" مفتوحة، أسخياء يفيض من خلالنا حبّه ونعمته أو أننا نجعل من ذواتنا محورًا لكلِّ شيء وبدل أن نكون "قنوات" نصبح "شاشات" لا تساهم في لقاء الرّبّ وتحجب نور الإنجيل وقوّته.
أمّا النقطة الثانية التي أرغب في أن أقاسمها معكم فهي جمال الأخوّة: أن نكون كهنة معًا ونتبع الرّبّ معًا في تعدّد المواهب والشخصيات؛ فهذا ما يغني الكهنوت بالذات، هذا التنوّع في الإنتماء والعمر والمواهب... وعيش هذا كله بالشركة والأخوّة. وهذا الأمر ليس سهلاً أيضًا كما وأنه ليس أمرًا مسلّم به.
أولاً لأننا نحن الكهنة أيضًا غائصون في هذه الثقافة السائدة اليوم والتي تُكرِّم الـ"أنا" لدرجة العبادة، وثانيًا بسبب بعض التفرّد الراعوي الذي وللأسف ينتشر في أبرشياتنا. لذلك علينا أن نجيب على هذه الأمور بإختيارنا للأخوّة. وأقول "إختيار" لأنه ليس أمر يُترك للصدفة أو لكي تصبح الأوضاع مؤاتية... لا! إنه إختيار يتوافق مع واقعنا والموهبة التي نلناها والتي يجب علينا أن نقبلها وننمّيها: الشركة مع المسيح بالكهنوت، حول الأسقف.
هذه الشركة تطلب أن تُعاش من خلال البحث عن أشكال ملموسة تناسب الأزمان والواقع المعاش، وإنما ودائمًا عبر منظار رسوليّ وأسلوب إرساليّ بأخوّة وبساطة. فعندما يقول يسوع: "إذا أَحَبَّ بَعضُكُم بَعضاً عَرَف النَّاسُ جَميعاً أَنَّكُم تَلاميذي" (يوحنا 13، 35)، هو يقوله بالطبع للجميع ولكنّه يقوله أولاً للإثني عشر، أولئك الذين دعاهم لإتّباعه عن كثب.
وختم البابا فرنسيس كلمته لكهنة كسّانو بالقول: فرح أن نكون كهنة وجمال الأخوّة، وإنما هناك أيضًا أمر آخر: أشجعّكم في عملكم مع العائلات ومن أجل العائلات. إنه عمل يطلبه الرّبّ منا بشكل خاص في هذا الزمن الذي يشكّل مرحلة صعبة للعائلة كمؤسسة وللعائلات عامّة بسبب الأزمة.
ولكن في الأوقات الصعبة بالذات، يجعلنا الرّبّ نشعر بقربه ونعمته وبقوة كلمته النبويّة. ونحن قد دُعينا لنكون شهودًا ووسطاء لهذا القرب من العائلات ولهذه القوة النبوية من أجل العائلة. أيها الإخوة الأعزاء، أشكركم. ولنَسِر قدمًا تحركنا المحبة المشتركة نحو الله وأمّنا الكنيسة المقدسة. لتحفظكم العذراء وترافقكم. ولنبقَ متحدين بالصلاة.
إذاعة الفاتيكان