المحبة هي ضمانة كل مسيحي في التجارب والإضطهادات «أضواء

"السّلام، والمحبة والفرح" هي الكلمات التي ذكرها يسوع قبيل صعوده الى السماء وهي ما ركّز عليه البابا فرنسيس في عظته الصباحية من دار القديسة مرتا: "سلام الله ليس سلامًا أرضيًّا بل سلامًا دائما، والمحبة هي استجابة لوصية أحبب الله وأحبب قريبك."

تحدّث البابا منطلقًا من إنجيل اليوم عن الدعوة المسيحية التي هي، وبحسب ما قال، لا تقتضي فقط على المحبة، بل على الثبات في محبة الله، وتنفس هذا الأوكسيجين وعيشه. أشار البابا الى أنّ محبة الله هي المحبة التي تربط يسوع بأبيه: "أنا أحبكم كما أحبني أبي"، كذلك، أضاف البابا، لا يجب فقط إتّباع الوصايا بل يجب حمايتها والإعتناء بها: "حين نثبت في المحبة تأتي الوصايا إلينا، وتساعدنا المحبة على تحقيقها، بشكل طبيعي وبسيط."

شدّد فرنسيس على أنّ جذور المحبة تنمو بالوصايا مشبّهًا إيّاها بخيط يربط بيننا وبين الله ويسوع. يجب ولكي نعتني بالفرح والسلام أن نعيش المحبة أولاً: "إنّ المسيحي الذي لا يعيش الفرح، هو إمّا إنسان مريض أم هو ليس بمسيحي. المحبة هي كضمانة المسيحي، حتى في الأوجاع والتجارب، والإضطهادات. ففي زمن الشهداء الأوائل، كانوا يخبرون بأنهم كانوا يسيرون نحو الشهادة كما نحو حفل زفاف."

أخيرًا، لم ينسَ الأب الأقدس أن يشدّد بأنه لا قيمة للسلام والمحبة والفرح من دون الروح القدس الذي غالبًا ما ننساه في حياتنا، ولكنه عطية تمدّنا بالسلام، وتعلّمنا محبة الآخر وتُغدِق علينا الفرح.

في ختام مقابلته العامة مع المؤمنين أعلن البابا فرنسيس أنّ زيارته الى الأراضي المقدسة تحمل طابعًا دينيًّا محضًا: "سأزور السبت المقبل الأراضي المقدسة، أرض يسوع. ستكون هذه الزيارة دينية بامتياز"، شارحًا أنّ الهدفين الأساسيين للزيارة هما لقاء "بطرس واندراوس"، وجلب السلام الى المنطقة، وكعادته، طلب من المؤمنين أنّ يصلّوا من أجله.

أشار البابا الى أن الهدف الأول هو لقاء الرسولين القديسين لروما والقسطنطينية، بطرس وأندراوس، ويصادف أيضًا ذكرى لقاء البابا بولس السادس بأثيناغوراس في كانون الثاني من عام 1964 فقال: "الهدف الأول هو لقائي بأخي برتلماوس الأول في هذه الذكرى ال50 للقاء بولس السادس بأثيناغوراس. سيلتقي بطرس بأندراوس مرة أخرى وهذا شيء جميل. أما الهدف الثاني فهو الصلاة من أجل السلام في هذه الأرض التي تعاني منذ زمن."

إذاعة الفاتيكان