الكنيسة المقدّسة «أضواء

"إنّ القديسين ليسوا أبطالاً بل هم خطأة يتبعون يسوع على طريق التواضع والصليب فيتقدّسون به" هذا ما قاله باختصار البابا عندما ترأّس القداس الإلهي من دار القديسة مرتا.

 

إنطلق البابا من القراءة الأولى التي تتحدّث عن ارتداد القديس بولس (أع 9: 1-20) هو مَن كان عدوًا للكنيسة أصبح قديسًا فيما بعد وأوضح البابا ما هو المقصود عندما نقول "الكنيسة المقدّسة". "ولكن كيف عساها أن تكون مقدّسة ونحن كلنا خطأة هنا؟ نحن الخطأة وهي المقدسة! يسوع المسيح يقدّس عروسه كل يوم من خلال سرّ الافخارستيا لأنه يحبّها كثيرًا. نحن خطأة إنما في كنيسة مقدّسة. نحن نتقدّس بانتمائنا إلى الكنيسة: نحن أبناء الكنيسة والكنيسة الأمّ تقدسنا، بمحبتها من خلال أسرار عروسها".

وتابع البابا: "إنّ الرّبّ يختار أشخاصًا ليروا القداسة بشكل أفضل، ليبيّن لهم بأنه هو مَن يقدّس ولا أحد يتقدّس بنفسه، إذ لا يوجد صفّ معين تشارك فيه كي تصبح قديسًا!... القداسة هي هبة من الله يمنحها لكنيسته... في الإنجيل مثلاً، نجد الكثير من القدّيسين كمريم المجدلية، هي من طرد منها يسوع سبعة شياطين، متّى الذي كان خائنًا لشعبه ويأخذ منهم المال ليعطيه للرومانيين... يوجد العديد من القدّيسين الذين أرَوننا أنّ "القاعدة الأولى للقداسة هي ضرورة أن يكبر المسيح وألاّ نصل نحن. قاعدة القداسة: أن نتواضع لأنّ المسيح سينمو أكثر".

ثم أضاف بأنّ المسيح اختار شاول الذي كان مضطهدًا للكنيسة "ولكنّ بولس لم يصبح بطلاً لأنه بعد أن بشّر بالإنجيل في كل أنحاء العالم انتهى في السجن برفقة أربعة وخمسة أشخاص. أتى بعض الجنود في صباح أحد الأيام وقطعوا له رأسه ببساطة. هذا العظيم الذي ذهب إلى كل أنحاء العالم انتهى هكذا. الأصغرية، الأصغرية، الأصغرية... هل تعلمون ما الفرق بين القدّيسين والأبطال؟ الشهادة والتمثّل بيسوع المسيح. أن نتشبّه بحياة المسيح حتى الصليب. أعظم القدّيسين ينتهون هكذا ورأينا آخرهم القدّيس يوحنا بولس الثاني".

وختم البابا قائلاً: "إن لم نَدَعْ قلوبنا تهتدي هكذا من خلال حمل الصليب، الصليب العادي والبسيط ونَدَعْ يسوع يكبر، إذا لم نمشِ على هذا الطريق فلن نكون قدّيسين. وأمّا إذا شهدنا ليسوع المسيح الذي يحبنا كثيرًا بالرغم من أننا خطأة ولكنّ الكنيسة مقدّسة لأنها عروس يسوع".

موقع Zenit