أزمة الدخول إلى كرسي الإعتراف(2) «أضواء

9-أعرف أننّي سأعود للخطيئة ما يعني أنني لا اندم عليها ما هو الحل؟

إنّها مسألة نسبيّة... فما يطلبه الله منّا هو الاعتراف الآن بالخطأ والسعي بعدها من أجل عدم العودة إليه. لا نعرف ما قد يحصل في المستقبل إلاّ إن المطلوب منّا هو محاولة ضدّ الخطيئة بكل ما أوتينا من قوّة والمستقبل يبقى دائمًا في أيدي الله.

١٠-وماذا لو ظن بي المُعَرّف سوءًا؟

إن مهمة الكاهن هي المغفرة. فإن ظنّ السوء تكون هذه مشكلته. تسلّح بإيمانك وفكّر بصورة إيجابيّة فإن قصدت كرسي الإعتراف للإفصاح عن خطاياك فذلك ليس من أجله بل إقتناعًا منك أنّه يمثل الله وأنّه باعترافك تتقدم وتتطهر.
وتذكر أنّه من غير الممكن للكاهن الجلوس ساعاتٍ وساعات يستمع لخطايا الناس مجانًا لولا محبته للنفوس. فهو يكرس الوقت ويسمع بانتباه رغبةً منه في مساعدتنا على بلوغ مجد السماوات. 

١١-وماذا لو أخبر الكاهن عن  خطاياي؟ 

لا تهتم. فالكنيسة تُنزل بالكاهن المخل أشد عقوبات الكهنوت أي الحرمان الكنسي إن اكتشفت أنّه افصح عما دار في أي جلسةٍ من جلسات الإعتراف علمًا أن هناك العديد من شهداء كرسي الإعتراف وهم كهنة رفضوا الإفصاح عن معلوماتٍ وردتهم خلال جلسات الإعتراف.
( لا تُدخل الشك إلى قلبك ولا تخف )...

١٢-وماذا لو أخبرتكم أن إمتناعي عن الإعتراف هو الكسل؟

لا أعتقد ان الكسل حجة مقنعة علمًا انّه من السهل جدًا تخطي هذا الحاجز فتخيل شخص يقول أنّه لم يستحم منذ سنة بسبب الكسل...
أو أنه مشتاق لصديق مسافر وعندما يعود ، يعجز بسبب كسله عن رؤيته ..
وهنا ينطبق المثل الشعبي : " حجة ما بتقلي عجة"

١٣- لا وقت لدي أين أجد الوقت ؟ والعمل والدرس والعائلة ووو؟؟؟ 

لا تقل لي أنّك لم تجد عشر دقائق في الاشهر الأخيرة للإعتراف؟ أجيبك بهذا السؤال فقط ...

١٤- وماذا لو قرّرت ولم أجد كاهنًا؟

إن الكهنة ليسوا مجموعة في طور الانقراض فأعدادهم بالآلاف. ويمكنك في أقصى الحالات البحث عن رقم الرعايا القريبة منك في الدليل فتحصل في غضون ثلاث دقائق على إسم ورقم الكاهن القادر على تعريفك فتأخذ موعدًا على الفور دون الحاجة إلى الإنتظار.لا تختلق لنفسك الأعذار ، فنحن لا نُكرهك على الإعتراف ولكن واجبنا الأخوي يدفعنا بإخبارك عن حقيقية واحدة لا ثانٍ لها:

لا توبة بدون الكنيسة ولا كنيسة بدون الأسرار ولا أسرار بدون كاهن ولا ضرورة للكاهن بدون شعب 

والكل في الكل ومن أجل الكل ومع الكل نرتبط ، ارتباطاً بالمسيح الرأس ونحن معاً نُشكل جسده السري ... أي جماعته الكنسية المؤمنة التي لا تتقدس إلا بالأسرار ...
صوم مبارك للجميع وتوبة مباركة للذين آمنوا بالإستحمام المُقدس من خلال سر التوبة والإعتراف لنيل الحَلة وارتداء حُلة الغفران والتَجَدُّد.

موقع Aleteia